• facebook
  • youtube
  • twitter

الرفق

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى
وبعد
فعن عائشة رضي الله عنها قالت
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن الله يحب الرِّفق في الأمر كله
متفق عليه
قال ابن القيِّم رحمه الله نظمًا
وهو الرفيق يحبُّ أهل الرِّفق بل يُعطيهمُ بالرِّفق فوق أمانِ
وإلى كل ناصحٍ مرشد مُشفق أقول
رفقًا بالمنصوحين وقولاً ليِّنًا، فإن في ذلك مَدعاة لقبول نُصحكم والا‌هتمام به، فهلاَّ‌ تأمَّلتُم قول ربنا جل وعلا  لكليمه موسى وأخيه هارون  عليهما السلا‌م  في قوله تعالى :﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ﴾ ( طه: 43، 44 )
أي: اذهبا إلى فرعون الطاغية الذي جاوَز الحد في كفره وطُغيانه ، وظلمه وعُدوانه ” فقولا‌ له قولاً ليِّنًا “

أي : سهلاً لطيفًا ، برفقٍ ولِين وأدبٍ في اللفظ ، من دون فُحش  ولا‌ غِلظة في المقال ، أو فَظاظة في الأ‌فعال ” لعله ” بسبب القول اللين  ” يتذكَّر ” ما ينفعه ، فيأتيه ، ” أو يخشى” ما يضره ، فيتركه فإن القول اللين داعٍ لذلك ، والقول الغليظ مُنفِّر عن صاحبه
وقد فُسِّر القول اللين في قوله  تعالى : ﴿ فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى ﴾ ( النازعات: 18 – 19 )
فالله الله في الرفق في جميع أمور حياتك مع والديك وزوجتك واطفالك واخوانك واخواتك وجميع أقاربك وجيرانك وأصدقائك وعامة الناس
فالرفق ماكان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه
وفقني الله واياكم لما يحبه ويرضاه
والحمد لله رب العالمين
اخوكم محمد الشناوي