• facebook
  • youtube
  • twitter

حقيقة الدنيا

حقيقة الدنيا

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى

وبعد

  • يقول الله تبارك وتعالى في محكم كتابه الكريم وهو أصدق القائلين :

  • ( وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا )

  • ( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ )

  • وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق داخلا من بعض العالية والناس كنفته فمر بجدي أسك ميت فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال ( أيكم يحب أن هذا له بدرهم فقالوا ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به قال أتحبون أنه لكم قالوا والله لو كان حيا كان عيبا فيه لأنه أسك فكيف وهو ميت فقال فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم ) رواه مسلم

( جدي أسك ) أي صغير الأذنين

  • وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، ” أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجَ يَوْمًا ، فَاسْتَقْبَلَهُ شَابٌّ مِنَ الأَنْصَارِ , يُقَالُ لَهُ : حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ، فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ ؟ قَالَ : أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرْ مَا تَقُولُ ، فَإِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً , فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا ؛ فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي ، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ كَيْفَ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ كَيْفَ يَتَعَادَوْنَ فِيهَا ، فَقَالَ : فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْصَرْتَ فَالْزَمْ ، مَرَّتَيْنِ ، عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ الإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ ، قَالَ : فَنُودِيَ يَوْمًا فِي الْخَيْلِ : يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي ، فَكَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ رَكِبَ ، وَأَوَّلَ فَارِسٍ اسْتُشْهِدَ ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي عَنِ ابْنِي حَارِثَةَ ، أَيْنَ هُوَ ؟ إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ وَلَمْ أَحْزَنْ ، وَإِنْ يَكُنْ فِي النَّارِ بَكَيْتُ مَا عِشْتُ فِي الدُّنْيَا ، قَالَ : فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أُمَّ حَارِثَةَ ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ ، وَحَارِثَةُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى ، قَالَ : فَانْصَرَفَتْ وَهِيَ تَضْحَكُ , وَتَقُولُ : بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا حَارِثَةُ ” حديث مرفوع ( شعب الإيمان للبيهقي )

  • فالله تعالى أسأل أن لا يجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا وأن يحسن خاتمتنا وأن يجعل خير أعمالنا خواتيمها وخير أيامنا يوم نلقاه … والحمد لله رب العالمين