• facebook
  • youtube
  • twitter

ستر الله على العباد

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
إخواني الأفاضل … أخواتي الفضليات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
وودت في هذه الأحرف أن أهمس بأذني وأذن كل من يسمعني
بهذه الموعظة
علها تكون شاهدة لنا لا علينا يوم يقوم الأشهاد
أريد أن أقول حفظك الله
قبل أن نعصي الله تبارك وتعالى
آمل أن تنفكر في هذا الحديث
كي نعلم مدى سِتر الله تبارك وتعالى ورحمته وبعباده
ورغم ذلك نتجرأ بالمعصية جهارا نهارا ونبارزه سبحانه وتعالى بالمعاصي
وكأننا أخذا عهدا بيننا وبينه سبحانه وتعالى أن لايعذبنا
ووالله حينما أقرأ هذا الحديث الشريف
وأنا استشعر رحمة الرحمن سبحانه وتعالى
أذوب خجلا وحياءا منه سبحانه
كيف أقابل هذه الرحمة بالتجرأ عليه بعصياني له جل شأنه
أيها الأحبة تفكروا وتأملوا معي جيدا
عل الله تعالى ينفعنا بما في هذه الكلمات من نور
( ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور )
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ
قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ آخِذٌ بِيَدِهِ
إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ فَقَالَ
كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ
فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟
فَيَقُولُ: نَعَم أَيْ رَبِّ
حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ
وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ
قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ
فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ
وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُونَ
فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ
( هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) رواه البخاري ومسلم
تُرى هل تأملتم معي مدى رحمة الله وستره وعفوه
أسأل الله تبارك وتعالى
أن يجعلني وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
والحمد لله رب العالمين
أخوكم محمد الشناوي