• facebook
  • youtube
  • twitter

كم حجم ذنبك بجانب رحمة الله ؟

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده
وبعد
أيها الحبيب ما ذنبك ؟
ماذا فعلت ؟
هل كنت مشركا وتريد أن تتوب ؟
هل قتلت نفسا بغير حق وتريد أن تتوب ؟
هل زنيت وتريد أن تتوب ؟
هل كنت تاركا للصلاة وتريد أن تتوب ؟
هل أفطرت في نهار رمضان وتريد أن تتوب ؟
هل كنت تسمع الأغاني والموسيقى وتريد أن تتوب ؟
هل كنت تشاهد المواقع الإباحية والقنوات الهابطة وتريد أن تتوب ؟
هل كنت تعمل العادة السرية وتريد أن تتوب ؟
هل كنت ظالما وتريد أن تتوب ؟
هل كنت كاذبا وتريد أن تتوب ؟
هل كنت مغتابا وتريد أن تتوب ؟
هل كنت عاقا لوالديك وتريد أن تتوب ؟
هل كنت سارقا وتريد أن تتوب ؟
هل كنت آكلا للربا وتريد أن تتوب ؟
أيها الحبيب إذا كنت حقا تريد أن تتوب وتعود إلى غفار الذنوب ؟
فلا شيء يحول بينك وبين التوبة
لاشيء
لاشيء
لاشيء
المهم أن تقبل بصدق وإخلاص
( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله . ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم )
( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ . وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا . إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا . وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا )
هيا أيها الحبيب لاتتردد
لاتتردد
لاتتردد
أقبل على الله
فاننا نعبد ربا كريم حليم عظيم يغفر الذنوب ولا يبالي
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
قال الله تبارك وتعالى
يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي
يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي
يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة
رواه الترمذي وصححه ابن القيم وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليهوسلمفيما يحكي عن ربه عز وجل قال
أذنب عبد ذنبا
فقال : اللهم اغفر لي ذنبي
فقال تبارك وتعالى
أذنب عبدي ذنبافعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب
ثم عاد فأذنب
فقال : أي رباغفر لي ذنبي
فقال تبارك وتعالى
عبدي أذنب ذنبا فعلم أنله ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب
ثم عاد فأذنب
فقال : أيرباغفر لي ذنبي
فقال تبارك وتعالى
أذنب عبدي ذنبافعلم أن له ربا يغفرالذنب ويأخذ بالذنب
اعمل ما شئت فقد غفرت لك
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم
ولجاء بقومغيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى في شرح هذا الحديث
معنى الحديث أن الله سبحانه وتعالى قضى في سابق علمه أنه لا بد منوقوع الذنوب
حتى تظهر آثار مغفرته ورحمته سبحانه
واسمه التواب الغفور والعفو
لأنه جل وعلا لو لم يكن هناك ذنوب لم يكن لمعنى العفو الغفور والتواب معنى
فهوسبحانه وتعالى سبق في قضائه وعلمه أن الجن والإنس يذنبون فيتوب الله على من تاب
ويغفر الله لمن شاء
ويعفو عمن شاء سبحانه وتعالى
وليس معناها الترخيص للذنوب
لا
الله نهى عنها وحرمها
لكن سبق في علمه أنها توجد
وأنه سبحانه يعفو عمن يشاء ويغفرلمن يشاء إذا تاب إليه
هذا فيه دلالة على أنها هذا لا بد منه
فلا يقنط المؤمن
لايقنط ولا ييأس ويعلم أن الله كتب ذلك عليه فليتب إلى الله ولا ييأس ولا يقنطوليبادر بالتوبة
والله يتوب على التائبين
فليس القدر حجة
ولكن عليك ألا تقنط
وألا تيأس
وأن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى
لأن هذا شيء قضاه الله عليك وعلىغيرك
فلا تيأس ولا تقنط وبادر بالتوبة والله يتوب على التائبين سبحانه وتعالى
فقدسبق في علمه أنها تقع الذنوب من الجن والإنس
وأنه يتوب على من تاب
ويعفو عمن رجعإليه
ويعفو عمن يشاء ممن أصر سبحانه وتعالى
فضلاً منه وإحساناً حتى تظهر آثارأسمائه الحسنى التواب
الرحيم، العفو، الغفور

فاللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا
والحمد لله رب العالمين
أخوكم محمد الشناوي